أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن التحول إلى منظومة الدعم النقدي يأتي في إطار حرص الدولة على تحقيق المصلحة الفضلى للمواطنين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر عدالة وكفاءة.
وأوضح الوزير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة ON، أن الهدف الأساسي من تطبيق الدعم النقدي هو تسهيل وصول الدعم للمواطنين وتحقيق استفادة أكبر للأسر المستحقة، مؤكدًا أن الدولة لا تستهدف خفض قيمة الدعم أو تقليل المخصصات المالية الموجهة للمواطنين.
وأشار إلى أن مخصصات الدعم شهدت زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت من نحو 140 مليار جنيه في العام المالي 2023-2024 إلى ما بين 175 و180 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026-2027.
وأضاف أن الحكومة رصدت وجود نسب هدر داخل منظومة الدعم العيني، وهو ما دفعها إلى دراسة بدائل تضمن وصول المخصصات المالية كاملة إلى المواطنين المستحقين، موضحًا أن بعض التقديرات تشير إلى وصول نسب الهدر إلى نحو 20% من إجمالي الموازنة المخصصة للدعم.
ولفت إلى أن الحكومة ما زالت تدرس آليات تطبيق منظومة الدعم النقدي، مشيرًا إلى أن تحديد الشرائح المستحقة وقيمة الدعم لكل فئة لم يُحسم بشكل نهائي حتى الآن، في انتظار القرار السياسي النهائي.
وكشف وزير التموين عن دراسة سيناريو يتضمن تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح وفقًا لمستويات الاحتياج، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا والأكثر هشاشة، مع إتاحة الفرصة لإدراج أسر جديدة داخل المنظومة.
كما أشار إلى رصد ظاهرة استمرار بعض الأسر في الاستفادة من بطاقات التموين لفترات طويلة وصلت إلى نحو 30 عامًا، وهو ما حدّ من قدرة الدولة على ضم مستحقين جدد.
وأوضح أن تطبيق منظومة «الكارت الموحد» بدأ بالفعل في محافظة بورسعيد، على أن يتم تعميمها تدريجيًا في مختلف المحافظات، بما يتيح تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة وقياس مستوى دخل الأسر وقدرتها على الاستمرار في الاستفادة من الدعم.







