في أول رد فعل رسمي وموسع له عقب واقعة إطلاق النار التي شهدها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات حملت رسائل تهدئة ودعوات للوحدة، إلى جانب إشادة مباشرة بأجهزة الأمن بعد السيطرة على الموقف والقبض على منفذ الحادث.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي عقب عودته من موقع الحفل، إن ما جرى داخل الفعالية كان “مقلقًا لكنه انتهى بسرعة بفضل تدخل الأجهزة الأمنية”، مشيرًا إلى أن استجابة جهاز الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون كانت حاسمة وسريعة في احتواء الموقف.
وأوضح أن الحفل كان مخصصًا لدعم حرية التعبير وجمع ممثلين عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى جانب الصحافة الأميركية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من الفعالية “تحقق جزئيًا رغم الارتباك الذي سببه سماع دوي إطلاق نار خارج القاعة”.
وأضاف ترامب أن أجهزة الأمن تحركت فورًا بمجرد الاشتباه في وجود تهديد، وتمكنت من إخلاء القاعة وتأمينه بشكل كامل خلال وقت قصير، قبل أن يتم القبض على منفذ الهجوم خارج نطاق الحفل.
وأكد الرئيس الأميركي أن المشتبه به تم احتجازه بالفعل من قبل عناصر الخدمة السرية، مشددًا على أن “التحرك السريع حال دون وقوع ما هو أسوأ”.
وفي رسالة سياسية واضحة، دعا ترامب جميع الأميركيين إلى التكاتف ونبذ العنف السياسي، مؤكدًا أن الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين يجب أن تُحل بطرق سلمية وديمقراطية، بعيدًا عن أي تصعيد.
وشدد على أن مثل هذه الحوادث يجب أن تكون سببًا لتعزيز الوحدة الوطنية وليس زيادة الانقسام داخل المجتمع الأميركي، قائلًا إن الولايات المتحدة قادرة على تجاوز أي أزمة إذا توحدت إرادة شعبها.
وكشف ترامب أيضًا أنه تواصل مع أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الذي أُصيب خلال الحادث، موضحًا أنه أصيب من مسافة قريبة أثناء التعامل مع الموقف، لكنه في حالة جيدة بفضل سترته الواقية من الرصاص.
وأضاف أن معنويات الضابط المصاب مرتفعة، واصفًا إياه بأنه “رجل شجاع يؤدي عمله بإخلاص”، ومؤكدًا تقديره الكامل لما قام به من دور خلال الحادث.
وفي السياق ذاته، تواصل السلطات الأميركية تحقيقاتها الموسعة لكشف كافة تفاصيل الحادث، بما في ذلك كيفية اقتراب المنفذ من محيط الفعالية، والدوافع المحتملة وراء الهجوم، إلى جانب مراجعة الإجراءات الأمنية بشكل كامل.
وأشارت تقارير أولية إلى أن المنفذ تم التعامل معه بسرعة قبل أن يتمكن من إحداث أي أضرار أوسع، بينما أكدت الجهات الأمنية أنه لا توجد تهديدات مستمرة بعد السيطرة الكاملة على الموقف.
ويُعد الحادث من أبرز التطورات الأمنية التي شهدتها الفعاليات السياسية والإعلامية في واشنطن مؤخرًا، في ظل وجود عدد كبير من الشخصيات العامة والإعلامية داخل مكان واحد، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق شامل في كل الملابسات المحيطة بالواقعة.








