\
اخبار مصر

وزير الشئون النيابية: لا إخلاء بقوة القانون.. والدولة ملتزمة بتوفير سكن ملائم قبل انتهاء الفترة الانتقالية

وزير الشئون النيابية

خلال مؤتمر صحفي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، قال المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إن الدولة ملتزمة بشكل كامل وقانوني بتوفير سكن ملائم للحالات المستحقة قبل انتهاء الفترة الانتقالية المنصوص عليها في قانون الإيجار الجديد، مؤكدًا أن “لا أحد سيُترك بلا مأوى”.

وأوضح الوزير أن القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي صدر بعد مناقشات مطولة داخل مجلس النواب، يمثل معالجة شاملة لمشكلة وحدات الإيجار القديمة التي تفاقمت لعقود، وذلك في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024، والذي قضى بعدم دستورية تثبيت الأجرة دون تحريك.

وأكد فوزي أن القانون يسعى لحل مشاكل تراكمت لعشرات السنوات، أبرزها انتشار المساكن المغلقة، وعدم صيانة العقارات، وإهدار الثروة العقارية، مشيرًا إلى أن العقود المُبرمة بعد 31 يناير 1996 لا تخضع لأحكام القانون، بينما يتم تحرير العلاقة الإيجارية للعقود الأقدم تدريجيًا: بعد 7 سنوات للوحدات السكنية، و5 سنوات لغير السكني.

وشدد الوزير على أن “تحرير العلاقة” لا يعني الطرد أو الإخلاء، بل هو دعوة للتفاوض بين الطرفين حول الأجرة والمدة، وإذا تم الاتفاق تتحول العلاقة لعقد جديد يحكمه القانون المدني.

أما في حال عدم الاتفاق، فيُتاح للمالك اللجوء إلى القضاء لاسترداد الوحدة، فيما يحتفظ المستأجر بخيارات متعددة، بما في ذلك التقدم بطلب للحصول على سكن بديل.

وقال فوزي إن الأجرة الجديدة للوحدات السكنية تبدأ من 250 جنيها شهريًا اعتبارًا من سبتمبر 2025، مع تقسيم المناطق إلى “متميزة” و”متوسطة” و”اقتصادية”، بحسب ما ستحدده لجان الحصر.

وستُطبق زيادات تدريجية بحد أدنى: ألف جنيه للمناطق المتميزة، و400 جنيه للمتوسطة، و250 جنيهًا للاقتصادية، في حين تُطبق على الوحدات غير السكنية زيادة بقيمة 5 أمثال الأجرة الحالية، دون حد أدنى.

وأضاف أن رئيس الوزراء سيصدر قرارًا بتشكيل لجان الحصر، على أن يبدأ عملها فورًا ويستمر لثلاثة أشهر قابلة للتجديد، مشيرًا إلى أن تشكيل اللجان سيكون متنوعًا لضمان الشفافية والدقة، ولن يُسمح لأي عضو له أقارب من الدرجة الأولى في نطاق اختصاصه بالمشاركة، مع توقيع إقرارات قانونية بذلك.

كما كشف الوزير عن إطلاق منصة إلكترونية لتلقي طلبات المتضررين من القانون، إضافة إلى نماذج ورقية ستُتاح في مكاتب البريد بكافة أنحاء الجمهورية، لضمان الوصول لجميع الفئات، مع الالتزام بحسم الطلبات وفق معايير واضحة ومعلنة.

وأكد أن الدولة ستطرح وحدات بديلة بمستويات متنوعة (عالي، متوسط، اقتصادي) وبأنظمة مختلفة تشمل الإيجار، الإيجار التمليكي، والتمليك، لكنها لا تُطبق ذات شروط الإسكان الاجتماعي، نظرًا لاختلاف أهداف هذا القانون.

وقال فوزي إن المستأجر الأصلي وزوجه لهما أولوية مطلقة في الحصول على وحدات بديلة، وفق المادة الثامنة من القانون، مؤكدًا أن الحكومة تسعى لحل الأزمة دون انحياز لطرف على حساب آخر، وملتزمة بتسليم الوحدات قبل نهاية الفترة الانتقالية، بل والبدء في التسليم خلال العام التالي، بما يعكس جدية الدولة.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن القانون واجب الاحترام، وأن الدولة لن تسمح بأن يُترك أي مواطن دون سكن، مشيرًا إلى أن مصر نجحت من قبل في القضاء على العشوائيات وتنفيذ مبادرات كبرى مثل “حياة كريمة”، ولن تتراجع عن تحقيق العدالة الاجتماعية في ملف الإيجارات القديمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى