الأزهر يقدم مخطوطا عن الموسيقى من ٢٠٠ عام بمكتبته فى معرض الكتاب.
كتبت عبير عبد العظيم
اهتمام الأزهر بالفن يعود الى زمن بعيد، وذلك إيمانا منه بأهمية رسالة الفن الهادف وما يمكن أن يقوم به في المجتمع من ترسيخ للقيم والأخلاق ورفع للذوق العام، كلما كان هادفا وموجها للإصلاح والتوعية، ومكتبة الأزهر تحوي العديد من الكتب والمخطوطات عن الفن والموسيقى، جاوزت مئات السنين، وما هو إلا اعترافا بدوره الحيوي قديما وحديثا.
وهناك متحف للمخطوطات الاثرية الموسيقية تم عرضها مؤخرا بجناح الازهر بمعرض الكتاب، تجد فيها الرسالة الشهابية في الصناعةالموسيقية، عمرها يقارب الـ ٢٠٠ عام، تأليف ميخائيل بن جرجس بن إبراهيم بن جرجس بن يوسف بتراكي مشاقة، وهي مخطوطة في فن الموسيقى، تحتوى على بعض الرسوم والتصاميم التوضيحية الموسيقية، مكتوبة بخط اليد بخط الرقعة منسوخة عام ١٢٦٢هـ.
تستفتح المخطوطة بتوضيح أهمية الموسيقى، وأنها أحد العلوم الرياضية، و فرع من العلم الطبيعي، وهي صناعة يُبحث فيها عن أحوال النغم من جهة تأليفه، وعن أحوال الأزمنة المتخللة بين النغمات من جهة الطول والقصر، وتتناول جزئيين الأول علم التأليف وهو اللحن، والثاني علم الإيقاع وهو المسمى بالأصول.
ويتحدث الباب الأول عن المبادئ اللازم معرفتها عن فن الموسيقى وهو مكون من ٧ فصول، الفصل الأول: في تقسيم الأنغام المسماة أبراجا، والفصل الثاني في تقسيم الأرباع، والفصل الثالث في بيان الفرق بين الأبراج والأرباع العربية وبين الأبراج والدقائق اليونانية، والفصل الرابع في قسمة الديوان، والفصل الخامس يتحدث عن أنواع الألحان والفرق بينهم، والفصل السادس يتناول ترتيب آلات الموسيقى، والفصل السابع يبين كيفية عمل الألحان.
ويبين الباب الثاني تعريف الألحان التي تكون على الأبراج وكيفية إجرائها وما يستعمل فيها من الأرباع من خلال سبع فصول، الفصل الأول في الألحان التي يكون قراره برج اليكاه، والفصل الثاني الألحان التي يكون قراره برج العشيران، والفصل الثالث في الألحان التي يكون قراره برج العراق، والفصل الرابع في الألحان التي يكون قراره برج الرست، والفصل الخامس في الألحان التي يكون قراره برج الدوكاه، والفصل السادس في الألحان التي يكون قراره برج السيكاه، والفصل السابع في الألحان التي يكون قراره برج الجهاركاه، والفصل الثامن في الألحان التي يكون قراره برج النوى.
ويؤكد سيد نجدي، مدير أمانة المخطوطات بمكتبة الأزهر، “إننا نستقبل الكتب والمخطوطات من أصحابها ثم نقوم بتسجيلها داخل سجلات المكتبة باسم الجهة التي أرسلت الكتب أو الأشخاص، بعد ذلك يتم فهرسة هذه الكتب، ووضعها على قاعدة بيانات مكتبة الأزهر الشريف، ثم عمل الرقمنة عليها وربط الصور بعناوين الكتب أو المخطوطات، كما نقوم بعملية ترميم الكتب التي تحتاج الترميم بإدارة الترميم”.
وتوضح تيسير المسلمي، أخصائي علاقات عامة بمكتبة الأزهر، أن مكتبة الأزهر تحتوي على الكثير من المخطوطات والكتب في الكثير من مجالات العلم والمعرفة، وليس العلوم الشرعية والعربية فحسب، فالأزهر مؤسسة تهتم بجميع العلوم، كما أنها تهتم بحفظ التراث وحمايته.







