\
مقالات

شهر الخير انتصر رغم الأزمة الاقتصادية 

كتبت: رحاب سليمان 

 

يمر العالم بأزمة اقتصادية طاحنة ، بفعل الحرب الروسية الأوكرانية ، وإشهار العديد من البنوك العالمية إفلاسها ، وتتأثر مصر كغيرها من دول العالم بهذه الهزات الاقتصادية العالمية ، ويأتي استقبال شهر رمضان المعظم خلال أيام قليلة، و يختصه المصريون بمظاهر البهجة والفرحة التي لا يخلو منها أي شارع أو أي مكان في مصر فالشعب المصري شعب مبتكر للفرحة في أسوأ ظروفه الاقتصادية .

 

كعادتهم حاول المصريون حل المعادلة بالاحتفال بقدوم الشهر الكريم ، بطريقة لا تؤثر على الميزانية وباقل التكاليف ،  لم تؤثر أبدًا على بهجة مجيء الشهر الكريم  حيث ملأت الأنوار المبهجة الشوارع والميادين و المساجد و تزينت المناطق الشعبية والأسواق مثل منطقة السيدة زينب بفوانيس رمضان بمختلف أشكالها وألوانها كعادتها وكذلك منطقة الحسين أشهر مناطق العالم العربي في تصنيع فوانيس رمضان حيث زادت جمالًا  احتفالًا بقرب الشهر الكريم.

 

 استعدت الأسر لرمضان هذا العام ولموائده العامرة وعزوماته،اختلف قليلًا إلا إنه موجود لايمان المصريين بجمال وطبيعة الاحتفال بالشهر الفضيل فالبعض  تخلى عن بعض الرفاهيات والبعض قرر تقليل الكميات المعتاد شراؤها  ورغم استغناء الكثير عن بعض الضروريات ولكن ظلوا محتفظين ببهجة الشهر الكريم بأقل الإمكانيات المتوفرة لديهم.

 

 قام الشباب والأطفال هذا العام  بصنع زينة رمضان بأنفسهم توفيرًا للنفقات واستخدام الأوراق وقاموا بتلوينها  واستخدام الكرتون في صناعة الفوانيس وساعدت الأمهات الشباب بتوفير المواد اللاصقة من محتويات المنزل تمامًا مثلما كان يحدث فى الماضي. 

 

فإن نالت الأزمة الاقتصادية من جيوب المواطنين لم تتمكن من النيل من عقولهم التي فكرت وابدعت في أشكال الاحتفال بتكلفة أقل وجعلوا من هذا الشهر الكريم ممحاة لأزماتهم و مخرج من الجو الاقتصادي السيء الذي يحيط بالعالم أجمع كما محت من قبل الضيق الذي سببه انتشار فيروس كورونا والأزمات الصحية وقتها  ولن ننسى أبدًا زيادة الخير في هذا الشهر فهو شهر الجود والبركات ومساندة الغني للفقير، فسيظل دائمًا وأبدا شهر رمضان شهر كريم يأتي ومعه كل الخير ويأتي ببهجته لينسى الجميع ما يمرون به ويغسل أحزانهم ويجعل الجميع يبدأ من جديد بإيمان واقتناع إن الرزق بيد الله عز وجل وإن مهما كانت الأزمات التي نمر بها سيظل هذا الشهر الكريم محتفظًا برونقه وطلته المبهجة كعادته أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات دائمًا وجعله لنا دائمًا مخرج من الضيق وسببًا لنشر البهجة و الفرحة والخير بيننا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى