تواصل الحكومة دراسة تطبيق منظومة الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني، في إطار خطة تسهدف منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه بكفاءة أكبر، مع تقليل الفاقد ومنح المواطنين مرونة أوسع في اختيار احتياجاتهم الأساسية.
وقال المهندس عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، إن فكرة التحول إلى الدعم النقدي مطروحة منذ سنوات، موضحًا أن الهدف منها هو الحد من الهدر الذي تشهده منظومة الدعم العيني، بما يضمن وصول قيمة الدعم كاملة إلى المواطنين المستحقين.
وأوضح أن المنظومة الجديدة تعتمد على الدعم النقدي المشروط، مؤكدًا أنها لا تعني تقليل قيمة الدعم أو خفض حصة المواطنين من السلع، وإنما تهدف إلى تحسين كفاءة توزيع الدعم مع الحفاظ على حقوق المستفيدين.
وأشار إلى أن قيمة الدعم ستختلف وفقًا لشرائح المستحقين، حيث قد يحصل بعض المواطنين على 200 جنيه، وآخرون على 360 جنيهًا، بينما تصل قيمة الدعم إلى 400 جنيه للفرد للفئات الأعلى استحقاقًا، وعلى رأسها المستفيدون من برنامج تكافل وكرامة.
وأضاف أن الدولة خصصت نحو 200 مليار جنيه لمنظومة الدعم، لافتًا إلى أنه في حال تطبيق النظام الجديد ستباع السلع بأسعارها الحقيقية، مع حصول المستحقين على قيمة الدعم النقدي، موضحًا أن سعر رغيف الخبز سيبلغ 1.5 جنيه بدلًا من 20 قرشًا، كما ستباع سلع مثل السكر والزيت بالسعر الفعلي.
وأكد أن الحكومة تعتزم عقد مؤتمر صحفي خلال الفترة المقبلة بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين، للإعلان عن تفاصيل وآليات تطبيق منظومة الدعم النقدي، والرد على جميع استفسارات المواطنين.
كما أشار إلى أن عدد منافذ صرف السلع سيرتفع إلى نحو 150 ألف منفذ بدلًا من 80 ألفًا، بما يمنح المواطنين خيارات أوسع للحصول على احتياجاتهم، مع إلزام جميع المنافذ بإعلان أسعار السلع بوضوح لمنع أي استغلال أو تلاعب.







