أعلنت مصر السماح بتصدير السكر بمختلف أنواعه حتى نهاية عام 2026، على أن يقتصر التصدير على الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلية، وذلك وفقًا لقرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 225 لسنة 2026، والمنشور في الوقائع المصرية.
وبحسب القرار، تتولى وزارة التموين والتجارة الداخلية تحديد الكميات التي تمثل فائضًا عن احتياجات السوق المحلية، والتي يمكن السماح بتصديرها، فيما تشترط عمليات التصدير الحصول على موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
استمرار سياسة تصدير الفائض فقط
ويأتي القرار في إطار تنظيم حركة تصدير السكر، بعد سنوات من فرض قيود على صادراته بدأت في مارس 2023، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية والحفاظ على توافر السلعة، مع السماح لاحقًا بتصدير الكميات التي تتجاوز احتياجات الاستهلاك المحلي.
وكانت مصر قد أعادت فتح باب تصدير السكر في يناير 2026، في ظل وجود فائض محلي قُدّر بنحو مليون طن، مع استمرار وضع ضوابط تضمن عدم تأثير الصادرات على احتياجات السوق الداخلية.
ويعني القرار الجديد أن التصدير لن يكون مفتوحًا بشكل مطلق، وإنما سيظل مرتبطًا بحجم الإنتاج والاستهلاك المحلي، والكميات التي تحددها وزارة التموين باعتبارها فائضًا يمكن توجيهه إلى الأسواق الخارجية.
إنتاج السكر في مصر خلال 2026-2027
وتشير أحدث تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن إنتاج مصر من السكر خلال موسم 2026-2027 قد يصل إلى نحو 3 ملايين طن، مقارنة بنحو 3.18 مليون طن خلال الموسم السابق، بتراجع يقدر بنحو 180 ألف طن.
في المقابل، يقترب الاستهلاك المحلي من 3.9 مليون طن خلال الموسم المقبل، مع توقعات بزيادة الاستهلاك بنسبة 1.3% سنويًا، وهو ما يبرز أهمية استمرار تنظيم عمليات التصدير بما يضمن توفير احتياجات السوق المصرية.
ويمثل بنجر السكر نحو 77% من إجمالي الإنتاج المحلي المتوقع، بكمية تقدر بنحو 2.3 مليون طن، بينما يساهم قصب السكر بنحو 700 ألف طن.
مصر تتوقع استيراد أكثر من مليون طن
وفي ظل الفارق بين حجم الإنتاج المحلي والاستهلاك، تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية وصول واردات مصر من السكر خلال موسم 2026-2027 إلى نحو 1.06 مليون طن.
وتشمل الواردات المتوقعة نحو مليون طن من السكر الخام، يأتي الجزء الأكبر منها من البرازيل، إلى جانب كميات من السكر المكرر من دول الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، تشير التقديرات إلى إمكانية وصول صادرات مصر من السكر المكرر إلى نحو 300 ألف طن خلال الموسم المقبل، مع توجيهها إلى عدد من الأسواق العربية والأفريقية، في إطار القواعد المنظمة للتصدير.
16 منشأة تعمل في صناعة السكر
ويضم قطاع صناعة السكر في مصر نحو 16 منشأة، من بينها 8 مصانع لإنتاج السكر من قصب السكر مملوكة بالكامل للدولة وتتبع الشركة القابضة للصناعات الغذائية.
كما يضم القطاع 8 مصانع لإنتاج السكر من بنجر السكر، يسيطر القطاع الخاص على 5 منها، بما يعكس تنوع هيكل صناعة السكر بين الشركات الحكومية والقطاع الخاص.
ويستهدف الإطار التنظيمي الجديد تحقيق توازن بين الاستفادة من الفوائض المتاحة وتوفير احتياجات السوق المحلية، من خلال ربط كميات التصدير الفعلية بحجم الفائض الذي تحدده الجهات المختصة.
وبذلك تستمر مصر في السماح بتصدير السكر خلال 2026، لكن وفق ضوابط تضمن أن تكون الكميات المصدرة من الفائض فقط، مع خضوع عمليات التصدير لموافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.







