كتبت : جانيت صبحي
بوريس جونسون يعود لينتهي..
هل سنشهد في الأيام المقبلة مايقضي علي الحياة السياسية لرئيس الوزراء الذي حصد منذ أربع سنوات أكبر عدد من أصوات حزب المحافظين منذ عهد مارغريت تاتشر.
علي الرغم أنه لم يعد في السلطة بعد الآن مازال بوريس جونسون يلوح في الأفق للحزب الحاكم،، ويمثل قلق متزايد لرئيس الوزراء الحالي.
هناك ارتباك ملحوظ في الشارع البريطاني حيث من المقرر أن يدلي جونسون بشهادة متلفزة الأسبوع المقبل عن ضلوعه في تقديم معلومات مضلله للبرلمان عن مخالفته لقواعد العزل وكسرها في (10 داوننج ستريت)، ثم مقر إقامته الرسمي، ثم مقر عمله كرئيس للوزراء.
وجدير بالذكر ان بوريس جونسون قام بتقديم استقالته بعد عدة فضائح قضت علي شعبيته في البلاد، ولكن علي النقيض مازال يملك بعض المؤيدين الذين يصدقون بشدة أنه رحل نتيجة مكيدة.
و بنسب متفاوتة يرغب هؤلاء المؤيدون في رؤية جونسون يعود لمكانته في المواجهة، أو حتي إلى داوننج ستريت قبل الانتخابات المقبلة، لأنهم إلى حد ما يثقون في قدرته علي إصلاح بعض الأمور و منها إعادة الحزب الذي يستمر في الهبوط في استطلاعات الرأي إلى شبه مكانته.
الخطر الحقيقي بالنسبة لجونسون يكمن في اختتام تحقيق اللجنة، برغم أنه يستطيع التحكم في الشارع الانجليزي عن طريق أنصاره، من تنظيم تمردات واحتجاجات وهو ما سيتسبب في أزمة حقيقية لسوناك، حيث أن الأخير منذ البداية قدم نفسه كمناهض لجونسون..
و هنا ينصب تحقيق اللجنة علي نية جونسون ما إذا كان يعلم عن وعي تضليله للبرلمان عندما قال انه تم اتباع جميع القواعد المتعلقة ب كوفيد-19، حيث أن تضليل البرلمان هو خرق للقانون الوزاري الذي يحكم سلوك رئيس الوزراء.
هناك ثلاث نتائج محتملة فعالة للتحقيق. يمكن أن يحكم على أن جونسون لم يرتكب أي خطأ ، أو أنه ارتكب القليل من الخطأ بحيث يكفي الاعتذار. يمكن أن يوصي بوقفه عن عضوية البرلمان لمدة تقل عن 10 أيام جلوس ، الأمر الذي يتطلب موافقة البرلمان. أو يمكن أن يوصي بضرورة تعليقه عن العمل لأكثر من 10 أيام جلوس ، والتي ، إذا وافق عليها البرلمان ، يمكن أن تؤدي إلى انتخابات سحب الثقة وتفقد جونسون مقعده تمامًا – على الرغم من أنه فقد منصبه الرفيع ، إلا أنه لا يزال يمثل دائرة انتخابية في غرب لندن.
أما اذا كانت اللجنة لا توصي بتعليق جونسون فحينها سوف تتأكد شكوك من يروا أنها مكيدة دبرت بإحكام لإبعاد جونسون عن المشهد السياسي.
أما النتيجة الأقل احتمالا ، كما يتفق معظم المطلعين ، هي التعليق الطويل المؤدي إلى انتخابات فرعية ، إذا طالب ناخبو جونسون بذلك.
و علي الرغم من ان جونسون كما يبدو لا يرغب في المنافسه علي المقعد إلا ان العوافب ستكون وخيمه، حيث لا شئ سيكون كافي لإنهاء حياة جونسون السياسية سوي الإهانة علي يد ناخبيه.








