\
مقالات

وادي الموت لغز حير علماء الجيولوجيا

كتبت: إيمان حامد

هناك العديد من الألغاز في هذا العالم التي حيرت الكثير من العلماء ومن بين هذه الألغاز لغز الصخور المتحركة في وادي الموت والتي حيرت علماء الجيولوجيا لسنين طويلة .

وادي الموت يقع في شرق وسط ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وهو أحد أكثر الأماكن جفافًا في العالم حيث يسجل معدل هطول الأمطار فيه قرابة 5 سنتيمترات سنويًا فقط ولا يحتوي على أي نوع من أنواع الحياة ولهذا سمى بوادي الموت.

والجدير بالذكر أن لغز حركة الصخور في

واحد من أكثر الألغاز غرابة في العالم فهي تتحرك بشكل غريب يصعب تفسيره على سطح الصحراء بدون وجود أي عوامل خارجية ملموسة تاركة خلفها آثارًا واضحة على الرمال وهي تتحرك بطريقة عشوائية غير منتظمة وفي اتجاهات مختلفة و بسرعات مختلفة كما أن أغلب الصخور التي تتحرك ليست متشابهة وإنما تختلف في الشكل والحجم والوزن.

ولكن هناك بعض التفسيرات التي يتوقعها عدد من العلماء لفك رموز هذه الظاهرة وهي :

1/ قد تم ربط هذه الظاهرة بدرجات الحرارة المنخفضة والجليد الذي يتشكل أسفل الصخور في الليل حيث تتجمد بعض الأماكن في الصحراء مما يجعل الصخور تتحرك بسهولة على طبقة من الجليد وهكذا يذوب الجليد تدريجيًا في الصباح مما يسهل حركة الصخور بواسطة دفع الرياح.

2/ أوضحت بعض الدراسات العلمية  أن الرياح القوية التي تهب في هذه المنطقة هي العامل الرئيسي في حركة الصخور لأنها تهب بشكل قوي وشديد وقد تصل سرعتها إلى 145 كيلومترًا في الساعة .

ولكن هذه المنطقة صخورها ثقيلة جدًا ولا تستطيع الرياح مهما كانت شدتها تحريكها وأيضًا الرياح تهب في اتجاه واحد لكن الصخور تتحرك في اتجاهات مختلفة في نفس الوقت.

3/ وهناك سيناريو آخر يتوقعه البعض هو وجود قوة غامضة أو سحرية هي التي تحرك الصخور.

4/  أشار بعض العلماء إلي  وجود حقل مغناطيسي تحت الأرض يساهم في حركة الصخور لكن إذا كانت هذه النظرية صحيحة كيف تتحرك الصخور باتجاهات مختلفة و بسرعات مختلفة.

وظلت الصخور المتحركة في وادي الموت معجزة طبيعية فريدة من نوعها ومثالاً رائعًا على التنوع الطبيعي الذي تتميز به الأرض كما دلت على القدرة العجيبة للطبيعة ونظرًا لهذه الظاهرة الغريبة أصبحت تجذب آلاف الزوار سنويا من جميع أنحاء العالم لرؤيتها حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالمشي والتنزه في الصحراء ومشاهدة الصخور وهي تتحرك ببطء شديد، وقد تستغرق حركة صخرة واحدة سنوات عديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى