كتبت: إيمان حامد
حقق باحثون أميركيون نجاحًا ساحقًا في تطويع الذكاء الاصطناعي لمراقبة وتقييم الحالات النفسية، من دون الحاجة إلى إكمال استبيانات الصحة العقلية عبر تطبيق يعمل مع الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية.
أوضحت الدراسة التي قام بها الباحثون إن الخوارزميات التي تم تطويرها قادرة على الإستفادة من المعلومات التي تجمعها الساعات الذكية حول حالة أجسامنا مثل معدل نبضات القلب، وتوظيفها لإعطاء نظرة ثاقبة على الصحة النفسية.
وأكد الباحثون على أن اضطرابات الصحة العقلية شائعة للغاية حيث تمثل 13% من إجمالي الأمراض عالميًا، ويعاني ربع السكان الأرض في مرحلة ما من أمراض نفسية ومع ذلك فإن فرص تقييم الصحة النفسية محدودة للغاية ولكن هذه الميزة ستفتح بابًا واسعًا أمام تيسير مراقبة وتقييم الحالات النفسية.
وأضاف المؤلف الأول للدراسة روبرت ب. شبردز أن تجمع الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، معلومات حول صحة الجسم، مثل عدد الخطوات المقطوعة ومعدل ضربات القلب، وحساب الفروق الزمنية الصغيرة بين كل نبضة وأخرى.
ومن خلال هذه البيانات يتم التعرف على نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي للشخص، أو جزء من الجهاز العصبي الذي يتحكم في الجسم خارج نطاق سيطرتنا، حيث يتأثر هذا الجزء من الجهاز العصبي أيضًا بالإجهاد
بالإضافة إلى أنه يمكن استخدام قياسات الجهاز العصبي هذه التي تم جمعها من الساعات الذكية، للتنبؤ بالحالة النفسية للفرد وغيرها من سمات الصحة العقلية.
وشملت عينة البحث على 329 فردًا، لكن تبقى ثمة حاجة إلى مزيد من العمل لتحسين قدرة الخوارزميات على التنبؤ بالحالة النفسية، وتقييم ذلك في عينات أخرى.
وألقى الدكتور زاهي فياض المشارك في الدراسة مدير معهد الهندسة الطبية والتصوير الحيوي في مدرسة طب “ماونت سيناي ” الضوء على أنه أصبح من الممكن التنبؤ بالمرونة النفسية وهي قدرة الأفراد على الاستجابة لتغيير المواقف، والقدرة على استعادة التوازن بعد المرور بمحنة أو تجربة قاسية بالإضافة إلى التنبؤ بالبنى النفسية الإيجابية، مثل مرونة الأفراد والتفاؤل والدعم العاطفي.
وقال زاهي فياض أنه يتم العمل حاليًا على تحسين الخوارزميات بشكل أكبر وتقييمها في مجموعات أكبر من الأفراد، لتحسين دقتها، وسنمضي في مزيد من البحث قبل التفكير في استخدام الخوارزميات على نطاق أوسع، أو تطبيقها في أنظمة الساعات الذكية.







