
كتبت: آيات مصطفى
زينب خاتون هي سيدة مصرية عاشت في القرن الثامن عشر الميلادي، وكانت في البداية خادمة لمحمد بك الألفي، ولكنه أعتقها بسبب صدقها وأمانتها. بعد ذلك، تزوجت من أمير يدعى الشريف حمزة الخربوطلي، وأصبحت أميرة ومناضلة ضد الاحتلال الفرنسي لمصر. اشترى لها زوجها منزلًا جميلًا في القاهرة، وسمي باسمها منزل زينب خاتون.

ويعد منزل زينب خاتون مكان أثري وثقافي في القاهرة، يعود تاريخه إلى عصر المماليك. و يقع خلف الجامع الأزهر بالقاهرة. سمي البيت بإسم زينب خاتون، وهي كانت خادمة ثم تحولت إلى أميرة مناضلة ضد الاحتلال الفرنسي عام 1798.
فلقد كانت تؤوي الفدائيين والجرحى الذين يلجؤون إلى البيت عندما يطاردهم الفرنسيون. وقد عثر في البيت على 27 جثة دفنت في سرداب تحت الأرض، يعتقد أنها جثث الجرحى الذين كانت تأويهم داخل بيتها .وهذا يدل على دورها البطولي والوطني الكبير في تاريخ مصر .

تاريخ البيت:
بني البيت في عام 1486 من قبل الأميرة شقراء هانم، حفيدة السلطان الناصر حسن بن قلاون ،وكان البيت ملكًا لها حتى عام 1517، عندما دخل العثمانيون مصر.
بعد ذلك، تعاقب على سكن البيت العديد من الأمراء والوزراء والتجار، وأضافوا لمساتهم الخاصة على البيت. أشهر من سكن البيت هو محمد بك الألفي، وهو مملوك أصبح أميرًا وقائدًا عسكريًا في عهد مراد باشا.
وكان له دور بارز في مقاومة الحملة الفرنسية على مصر، وتحالف مع الإنجليز لمحاربة محمد علي باشا . ومن خادماته زينب، التي أعتقها وتزوجت من الأمير الشريف حمزة الخربوطلي، وأصبحت زينب خاتون .وهي التي سمي البيت باسمها، لأنها كانت آخر من سكنه قبل أن يضم إلى وزارة الأوقاف المصرية .

مميزات البيت:
يتميز البيت بجمال التصميم وروعة البناء، ويعكس الطراز المملوكي في العمارة الإسلامية. يتكون البيت من ثلاثة طوابق، ويحتوي على صحن مكشوف ومشربيات وقاعات وغرف وسراديب. ويزين البيت النقوش والزخارف والخطوط العربية والألوان الزاهية. ويضم البيت أيضًا مجموعة من القطع الأثرية والفنية، مثل الأثاث والمنسوجات والمجوهرات والأواني والأسلحة واللوحات والصور. ويستخدم البيت الآن كمركز للإبداع الفني والثقافي، وينظم فيه العديد من الفعاليات والندوات والمعارض والورش .
بيت زينب هو مكان يجمع بين التاريخ والفن والثقافة، ويعد من المعالم السياحية الهامة في القاهرة. ويستحق الزيارة لمن يريد التعرف على جوانب مختلفة من حياة المصريين في العصور السابقة. ويمكن للزائر أن يستمتع بالمنظر الجميل للبيت والأجواء العربية الأصيلة فيه.

و كان لها أولاد من زوجها الشريف حمزة الخربوطلي. وأشهرهم هو الشريف حامد باشا، الذي ورث منزلها وكان أحد أمراء المماليك في مصر .وكان لها أيضًا ابنة تدعى فاطمة، والتي تزوجت من الأمير محمد بك الألفي، ابن محمد بك الألفي الذي كان سيدها السابق .
ورث الشريف حامد باشا منزلها بعد وفاة والده، واستخدمه كمقر له ولاتباعه. فلقد كان الشريف حامد باشا معارضًا لحكم محمد علي باشا، وشارك في الثورة العربية التي اندلعت عام 1811 ضد الحملة العثمانية. لكنه قُتل في معركة القناطر الخيرية عام 1812، وسقط منزل زينب خاتون في يد العثمانيين .







