كتبت: تقى سيد عبدالفتاح
لقد ذُكر لنا في كتاب الله وسنّة رسوله عليه الصلاة والسلام قصص تروى لنا لنؤمن بمعجزات الله عز وجل
فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز في سورة يوسف الآية “3”: “نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ”.

فالقرآن والسنة يسردون لنا قصصًا ومعجزات لتكون لنا عبرة وموعظة حسنة ولكي تُعيننا على الابتلاءات وتخبرنا أن الله يرانا ويسمعنا وأنه يستجيب لدعائنا.
هذه القصة مختلفة قليلا قد يغفل عنها الكثير منا
فكيف لشخص أن يموت ثم يُبعث مرة أخرى ويصبح أصغر من وَلده؟
فما هي قصة الرجل الصالح الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه مرة أخرى وهل هو نبي من أنبياء الله أم رجلٌ صالح فقط؟
لقد اختلف العلماء على ما إذا كان عزيز رجلًا صالحًا أم نبيًا
و قد روى أبو داود (4674) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ وَمَا أَدْرِي أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا ؟ ) .
لقد كانت معجزة عزيز مختلفة عن غيرها فلقد أماته الله مائة عام وأحياه مرة أخرى وأراه كيف يُنشز العظام أي -يرفع العظام إلى موضعها وإعادة ترتيبها مرة أخرى- ويُكسى باللحم ليعيد لها سيرتها الأولى.
قال الله تعالى في سورة البقرة الآية 259: “أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”
صدق الله العظيم
من هو عزيز؟ وما هي قصته؟
كان عزيز رجلٌ من بني إسرائيل يسير في الأرض ومعه ما يكفي من مأكل ومشرب وفي طريقه مر على قرية قُتل أهلها بالإضافة إلى أنها كانت خاوية على عروشها أي – لم يكن بها أي شيء يدل على مظهر الحياة كانت بها من الخراب ما يكفي لم يكن بها بشر أو مبنى – فقال كيف تُحيا هذه الأرض مرة أخرى بعد خرابها فأراه الله آياته وأماته مائة عام ثم بعثه مرة أخرى وأرسل له ملكًا على هيئة بشر ليسأله كم لبس في هذا المكان؟
فظن أنه لبث يوم أو بعض من اليوم فقال الله له أنه لبث مائة عام وأمره أن ينظر لطعامه وشرابه لم يتسنه أي – لم تغير السنون لونه أو طعمه -كما أراه الله كيف أعاد للحمار سيرته الأولى وكيف يُحيي عظام الحمار مرة أخرى لتعود لأماكنها وتُركب ببعضها مرة أخرى ثم تُكسى بالعروق والأعصاب ثم باللحم مرة أخرى
قال الله تعالى ” قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا”
صدق الله العظيم







