كتبت: ولاء علام
اليوم كان لقاؤنا الأول
بعد أن عانق طيفك مخيلتي لأيام
بعد عمرًا من التيه في عيونك التي لم أراها
بعد أن اخترقت نبضات قلبك أذناي
ورأيت رجفة يديك باحثة عن يدي
بعد أن أصبح صوتك هو ما يربط بيني وبين الحياة .
بعد إحباطات و فشل
أتيت عاصفًا كما لم يعصف شيء من قبل ، حتى كان حضورك بحياتي هو الأكثر صخبًا على الإطلاق .
كنت أنت من أثار بركان مشاعري الخامل و جعلها تتراقص على قدميها .
اليوم ،بعد انتظار و سهد و أرق و أمل و ألم و شوق و لهفة حجزت لي موعدًا على ضوء القمر .
افتح خزانة ملابسي
أفتش عن فستان يشاركنا رقصتنا الأولى ،ها هي الأكمام تنظر بشغف ،وياقة الفستان تبتسم ،وتترنح الأزرار و تتساقط النجوم و تتدلى حبات اللؤلؤ تبحث عن ناظريك لترى بداخلهم جمالها .
ها هو فستاني يسألني عنك فأخبره نحن على موعد لميلاده الليلة ،يبتسم ،يتراقص ، أشعر به يتوهج ،اكتست وجنتيه بالحمرة و اكتسى قلبي بنيران الإشتياق .
الإشتياق لطيف داعب خيالى و عانق مخيلتي و نسجت معه عمرًا من الأفراح و الأحلام و الأمنيات .
ارتديت على عجل ، أريد أن أحتضنك بناظري
اليوم تاريخ بدايتنا معا ،لعمر من السعادات انتظرتها معك ،لأحلام رسمتها في كراستي ،و كتبت عنها في مذاكرتي ،لحلم أريده أن يصبح واقعًا .
و مضيت في طريقي أحمل قلبي بين يدي ،يرفرف بجناحيه عاليًا ،يحلق في مساحات خضراء شاسعة و يعود ،محملاً بالاشتياق واللهفة .
مضى الوقت سريعًا و أنا أقطع حدائق من الورود رسمتها مخيلتي .
كل شيء يبدو جميلاً كما لم يكن يومًا
و إذ أن الحب يحي كل الوجود
و إذ أنك أنت أصبحت الوجود
و إذ أن الحياة بوجودك أجمل
و أن العمر بدونك صحراء جرداء لا زرع فيها و لا ماء
و أحلامي بدونك سراب
و التقيتك
حيث توقفت الساعات ،و توقفت نبضات قلبي
أنا و قلبي ها هنا صرعى لابتسامتك
أشعر بضغط دمي يتعالى ،و صوت أنفاسي اللاهثة يتعالى
و عيون من العسل المصفى تنظر إلى و تبتسم
بحاجة إلى كوب قهوة لأفيق من غيبوبتي
بحاجة لأهرب مغادرة كما غادرت سندريلا الأمير
و لكن الأمير يكبل معصمي
لا يكبلها بالقوة بل يكبلها بابتسامة.







