كتبت: منه الله محمد
يتكون الميتافريس ” Metaverse” من العديد من التقنيات مثل الواقع الافتراضي والواقع المعزز والذكاء الاصطناعي وتقنيات الويب 3، إنه واحد وثاني الأبعاد وثلاثي الأبعاد. إنه تفاعلي وغير تفاعلي. إنه افتراضي ومادي يتوسع كل يوم. هو ليس نوعًا محددًا من التكنولوجيا. لكنه مجموعة من التقنيات التي قادت البشرية إلى طريقة أفضل للتواصل والتعبير. الميتافيرس هو نظام إيكولوجي افتراضي للتواصل والتفاعل، ونحن اليوم كمجتمع عالمي نساهم في تطوره منذ عقود حتى الآن، إذا سبق لك أن لعبت لعبة فيديو، أو إذا سبق لك استخدام هاتف محمول، أو إذا سبق لك أن شاهدت التلفزيون، أو نشرت كتابًا، أو حتى أرسلت رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد شاركت بطريقة ما في تطوير ميتافيرس نفسه.
ما هي فوائد ميتافيرس؟
من فؤائد الميتافيرس انها لديها إمكانية إنشاء تجارب اجتماعية مميزة تساهم في منح الشخص شعوراً بوجوده بمكان آخر افتراضي وإمكانية الالتقاء بأشخاص بعيدين عنه.فتح أسواق عمل جديدة وخصوصاً في العمل عن بعد: حيث ستتيح هذه التقنية إمكانيات جديدة للعمل عن بعد بوظائف لم يكن من المقبول مسبقاً العمل بها عن بعد، فعلى سبيل المثال يمكنك أن تكون مديراً لشركة بعيدة جداً عن منزلك إذا كان بإمكانك مقابلة زملاء العمل على منصة الميتافيرس.القدرة على تحمل تكلفة التجارب: سيسمح Metaverse لمعظم البشر بتجربة السفر حول العالم تقريباً، والتفاعل عالي الجودة مع أفراد الأسرة المهاجرين في البلدان البعيدة، والوصول إلى كماليات كانت مسبقاً حكراً على الأثرياء.
وخلق تجارب جديدة تماماً لم تكن متاحة حتى للأثرياء: على سبيل المثال السفر إلى أنظمة شمسية بعيدة ، أو مركز الأرض ، أو العصور الماضية للحضارة البشرية.تجارب تعلم جديدة وممتعة: فلو كنت طالب طب على سبيل المثال ستتمكن من تعلم تقنيات جديدة في الجراحة مباشرة، وتجربة إجراء العمليات على شخصيات افتراضية حتى تتمكن من هذه الممارسة بالشكل الصحيح.الاقتصاد الافتراضي: سيتمكن الأفراد من شراء وبيع الأشياء ضمن المساحة الرقمية الافتراضية. على سبيل المثال ، يتيح Decentraland للمستخدمين امتلاك أرض رقمية حيث يتعين على الآخرين الدفع مقابل القيام بأشياء ضمن تلك الأراضي مثل ممارسة الألعاب أو حضور الحفلات الموسيقية.
ما هي المخاوف المتعلقة بميتافيرس؟
مع ظهور أي تقنية جديدة وانتشارها بين المستخدمين، تواجه الشركات التي تسعى لتطبيق هذه التقنية مجموعة من التحديات مع موجة كبيرة من الانتقادات الموجهة من قبل الأفراد المتخوفين من هذه التقنية، وأهم التحديات التي تواجهها الميتافيرس في هذا اليوم:
تحدي الخصوصية وحماية البيانات: وهو التحدي الأكبر والذي ارتبط بشكل وثيق مع معظم التقنيات التي جاء بها التحول الرقمي، ففي الوقت الذي تسعى فيه الشركات لتخصيص تجارب العملاء لتقديم قيم ومزايا جديدة لهم، تحتاج تلك الشركات معلومات كثيرة حول المستخدمين وسلوكياتهم، وهذا أيضاً ما تواجهه الميتافيرس حيث يشير خبراء إلى أن بيانات الواقع الافتراضي هي بيانات بيومترية و في مثل هذه الحالة سيتم تسجيل جميع الخصائص الشخصية والسلوكية للأشخاص وكيف يتصرفون في العالم الافتراضي بشكل مخيف مما قد يجعل الأفراد عرضة للجرائم الإلكترونية!الإدمان وانهاء التواصل المباشر بين الأفراد: ينتقد الكثيرون هذه التقنية ويشيرون إلى انها ستسبب الإدمان خصوصاً لدى جيل الشباب ويجعلهم سجناء الواقع الافتراضي.
التحكم في البيئة الافتراضية: حتى اليوم لا يوجد تصور نهائي للشكل الذي ستكون عليه بيئة الميتافيرس ولم يتم تحديد أطر أو أخلاقيات أو ضوابط لتلك البيئة، فهل سيتم التحكم بما سيجري في تلك البيئات الافتراضية من أعمال تحيز أو تحريض على الكراهية أو أي ممارسات غير أخلاقية؟ لا أحد يعلم فملامح التحكم في هذه البيئة لا زالت غامضة!ملكية المقتنيات الرقمية: كما ذكرنا فستتيح الميتافيرس إمكانية شراء ممتلكات افتراضية على شكل NFT، مما يعزز نمو الأصول الرقمية والرموز المميزة وهنا يظهر تحديان رئيسيان: كيف يمكن منح حقوق الملكية لمنشئي الأصول الرقمية وكيف يمكن التحقق من ملكية الأصول الرقمية في metaverse .حقوق الملكية والنشر: قد يجد صناع المحتوى في metaverse صعوبة في حماية ملكيتهم الفكرية، نظراً لصعوبة تتبع حالات انتهاك حقوق النشر في المجال الافتراضي.
اقرأ أيضا:-
حريق داخل شقة سكنية فى الوراق بالجيزة
حكاية الطفلة كندة التى ماتت حرقا وشباك حديد منع الأهالي من إنقاذها












