كتبت : جانيت صبحي
بعض التضحيات و الأسلحة كفيلة بإثبات إنك الأقوى
لكن لتنتصر عليك أن تكون شجاعاً و تدرك الوقت المناسب للقتال بالعقل وليس بالبارود..
45 عاماً مضت على معاهدة السلام بين مصر و الكيان الإسرائيلي… ماذا حدث؟
توجت اتفاقيات تم التوصل إليها في العام السابق له في قمة تاريخية في كامب ديفيد، بإبرام معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية بين الرئيس المصري أنور السادات و رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن.
وهكذا وضعت النهاية لثلاثة عقود من الحرب و النزاعات بين الدولتين، بتوقيع المعاهدة تحت وصاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، ولا تزال المعاهدة سارية حتى الآن.
و فيما يلي نتناول بإيجاز خلفية عن المعاهدة :
– الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط –
قامت كلاً من مصر وسوريا بهجوم علي الكيان الإسرائيلي، بهدف إجبار العدو على إعادة أراضي سبق وقام بإحتلالها من البلدين في حرب العام 1967، من ضمنها شبه جزيرة سيناء.
في البداية أحرزت القوات المصرية-السورية تقدماً على الأرض، لكن سرعان ماقامت القوات الإسرائيلية بصدها، و لكن الانتصار الذي حققه الرئيس السادات في بادئ الأمر عزز مكانته بشكل كبير على الصعيدين الدولي و الإقليمي.
و في الوقت الذي كان يسعي في الرئيس السادات للتقارب منها.. قامت الولايات المتحدة بدورها المعتاد و هي حماية الكيان الإسرائيلي من الانهيار التام عن طريق إجباره على الانسحاب الجزئي من سيناء.
أصبح الرئيس المصري أنور السادات أول رئيس عربي يزور الكيان الإسرائيلي بعد توجهه إلى القدس لإجراء محادثات سلام.
بعد مرور عام من بدء المحادثات بوساطة الولايات المتحدة، توجت بالتوصل إلى توقيع اتفاقيات كامب ديفيد؛ و كانت نصوصها التوصل إلى معاهدة سلام بين البلدين في 3 شهور.
– المعاهدة المعجزة –
قرر بيغن تنفيذ بعض نصوص اتفاقيات كامب ديفيد و هو تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، جاء ذلك بعد مرور ثلاثة أشهر دون التوقيع رسمياً على معاهدة السلام.
و في محاولة من الرئيس كارتر لإنقاذ معاهدة السلام قام بزيارة البلدين، و وقع بيغن و السادات على المعاهدة في البيت الأبيض في 26مارس، في مراسم استغرقت 10 دقائق بحضور حوالي الفي شخصية مرموقة.
و قال كارتر حينها “لقد ربحنا أخيراً خطوة أولى بإتجاه السلام، و خطوة أولى على طريق طويل و صعب.. و علينا عدم التقليل من شأن العقبات التي لا تزال تقف أمامنا.”
و في إشادة منه بالرئيس كارتر وصفه السادات بأنه “الرجل الذي صنع المعجزة”
و قام بيغن بإلقاء تصريح مثير للجدل حيث أعرب عن أمله في (توحيد) القدس، التي استولي الكيان على القسم الشرقي منها في حرب 1967، والتي لا يزال يدور حولها خلاف حساس.
– نهاية 30 عام من الحرب –
كانت مصر الدولة العربية الأولى التي توقع اتفاق سلام مع الكيان الإسرائيلي، و ربما تكون هي من فتحت الباب للعديد من الدول العربية الآن للتطبيع وإقامة علاقات سلام مع إسرائيل.
و من نتائج المعاهدة أن استعادت مصر شبه جزيرة سيناء و إزالة المستوطنات الإسرائيلية بها في عام 1982، و في المقابل أنهت مصر العداوة و بادرت بإقامة علاقات ثقافية و دبلوماسية واقتصادية معها.
و من نصوص المعاهدة العبور الحر للسفن الإسرائيلية في قناة السويس، مع اعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرين دوليين.
– غضب في العالم العربي –
كانت المعاهدة مع إسرائيل بمثابة الفاجعة للمواطن العربي، حيث كان ولا يزال الكيان الصهيوني هو سبب التفكك و الحروب في العالم العربي، و على الفور علقت عضوية مصر في جامعة الدول العربية التي نقلت مقرها من القاهرة إلى تونس.
و استدعت معظم الدول العربية سفراءها من القاهرة و قطعت العلاقات الدبلوماسية مع مصر.
و لاقي الرئيس السادات حينها العديد من الانتقادات و المعارضة مما أدى في النهاية إلى اغتياله على أيدي الجماعات المتطرفة.
– سلام بارد –
تعيش مصر و إسرائيل حالياً في مرحلة تسمي بالسلام البارد، تخفي إسرائيل ضلوعها في التورط في الحركات الإرهابية التي ظهرت بوضوح في سيناء في فترة تولي الإخوان المسلمين حكم البلاد، و تخفي مصر عداوتها و كرهها للكيان الإسرائيلي لما يفعله من انتهاكات في فلسطين المحتلة، و يقوم الطرفين في الإعلام بإظهار الابتسامات والترحيب فقط.







