\
أخبار عالمية

وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية

الولايات المتحدة وإيران

اتفقت كل من إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق نار مشروط لمدة أسبوعين، في خطوة مفاجئة تأتي بعد أسابيع من التصعيد العسكري المتبادل، الذي شاركت فيه أيضًا في عمليات منسقة استهدفت مواقع داخل إيران.

ويهدف الاتفاق إلى تهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة، مع السماح باستمرار حركة الملاحة عبر ، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، على أن تتم إدارة حركة السفن خلال فترة الهدنة بالتنسيق مع الجانب الإيراني لضمان استمرار التدفق التجاري.

تفاصيل الاتفاق وإعلان وقف النار

جاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بوساطة من ، حيث أكد رئيس وزرائها أن الاتفاق دخل حيّز التنفيذ فورًا، بعد مفاوضات مكثفة بين الأطراف خلال الساعات الأخيرة.

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي إنه وافق على تعليق العمليات العسكرية والهجمات الجوية ضد إيران لمدة أسبوعين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة “حققت أهدافها العسكرية وتجاوزتها”، وأن قرار وقف القصف جاء في إطار فتح المجال أمام التهدئة.

وتزامن ذلك مع تصريحات سابقة لترامب وجه فيها تهديدات شديدة اللهجة لطهران، قبل أن يتحول الموقف إلى هدنة مؤقتة وسط ضغوط دولية وتحذيرات من اتساع رقعة الصراع.

الموقف الإيراني وخطة النقاط العشر

من جانبها، وافقت طهران على السماح بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز خلال فترة الهدنة، مع التأكيد على ضرورة تنسيق حركة الملاحة عبر القوات الإيرانية.

كما طرحت إيران ما وصفته بـ”خطة من 10 نقاط” تتضمن وقفًا شاملًا للحروب في عدة جبهات إقليمية، من بينها العراق ولبنان واليمن، إلى جانب الدعوة إلى وقف كامل ومستدام للعمليات العسكرية ضد إيران.

وشملت الخطة أيضًا مطالب سياسية واقتصادية بارزة، أبرزها رفع العقوبات المفروضة على طهران، والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الدعوة إلى تعويضات لإعادة إعمار ما وصفته طهران بـ”الأضرار الناتجة عن الحرب”، مع تأكيد التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

موقف إسرائيل وتطورات ميدانية

في المقابل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل تؤيد قرار الولايات المتحدة تعليق الهجمات على إيران، لكنها اشترطت التزام طهران بفتح مضيق هرمز ووقف جميع الهجمات على إسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة.

وأكد البيان أن وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة اللبنانية، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق تشهد توترًا مع جماعات مدعومة من إيران.

كما أفادت تقارير ميدانية بسماع صفارات الإنذار داخل إسرائيل، بالتزامن مع اعتراض صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية، إضافة إلى دوي انفجارات في القدس، في الساعات التي سبقت الإعلان الرسمي عن الهدنة.

وساطة وتحركات دبلوماسية جديدة

وفي سياق متصل، دعت باكستان الأطراف إلى جولة مفاوضات جديدة في العاصمة إسلام آباد يوم الجمعة، بهدف تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق سياسي شامل ينهي التصعيد في المنطقة.

وأقرت المتحدثة باسم البيت الأبيض بأن هناك نقاشات مستمرة بشأن عقد محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران، لكنها شددت على أنه “لا شيء نهائي حتى يتم الإعلان الرسمي”.

ورغم إعلان الهدنة، تشير التقديرات السياسية إلى أن المفاوضات المقبلة ستكون معقدة، في ظل تباين حاد في مواقف الجانبين، واستمرار الخلافات حول ملف العقوبات والبرنامج النووي وأمن الملاحة في الخليج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى