
كتبت :جانيت صبحي
هل حقاً فساد رؤساء؟! ام مازالت الولايات المتحدة تحرك أذرعتها في المنطقة في محاولة يائسة لإعادة بسط سيطرتها عن طريق الزج بمعاونيها لاستلام مقاييد السلطة.
اقتحام الشرطة الباكستانية لمنزل عمران خان في لاهور، و اعتقال العشرات من مؤيديه بعد اشتباكات دموية.
بعدما كان الاعتقاد السائد أنه سيكون رئيس الوزراء الأول في البلاد الذي سيكمل الفترة البرلمانية ومدتها 5 سنوات….
اتهامات إلى رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان بالفساد وبيع هدايا الدولة، و ذلك بعدما تم الإطاحة به و حجب الثقه عنه بإجماع البرلمان.
و مناصريه يشتبكون مع قوات الشرطة لمنعهم من إلقاء القبض عليه مما اضطر القوات إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع للسيطرة عليهم بعد إدعاء الشرطة ان هناك من كان يطلق النيران من فوق سطح منزل عمران خان في لاهور.

حين داهمت الشرطة منزل خان للسيطرة علي مناصريه كان عمران خان في إسلام آباد يمثل أمام المحكمة للسؤال عن تهم تخص الفساد كبيع هدايا الدولة و إخفاء اصاله، و قال خان مبرراً انه اتبع القوانين بروتوكول الدولة في الحصول على الهدايا و لم يقم بإخفاء اي من أملاكه عن أعين الدولة، و هذا قبل أن تلغي جلسة الاستماع بسبب محاصرة مؤيديه للمجمع القضائي .
وفي سياق اخر قال الضابط الكبير صهيل صخيره ان أنصار خان استخدموا المبني في تحصين نفسهم بأسلحة بيضاء كالهراوات والمولوتوف، و أقنعة و زجاجات وقود، وأشياء أخرى استخدموها في مقاومة رجال الشرطة ليمنعوهم من إلقاء القبض على عمران خان.
و في تصريحاته، أوضح عمران خان أن هناك مؤامرة تحاكي ضده من قبل الحكومة لمنعه من الترشح للانتخابات، مع إدعاءات بالدعم الخفي له من قبل المؤسسة العسكرية الباكستانية.
و في انتظار مثول خان أمام المحكمة، حيث منحته حق الحماية من الاعتقال، لكنه قال إنه يخشي أن الشرطة والحكومة تعتزمان اعتقاله.
و في أخر تعليق له علي موقع التواصل الاجتماعي تويتر عبر خان عن مخاوفه من أن الحكومة الائتلافية للحركة الديمقراطية الباكستانية “تعتزم اعتقاله”
حيث أردف “من الواضح الآن أنه على الرغم من الإفراج عني بكفالة في جميع قضاي ، فإن حكومة الحركة الديمقراطية الشعبية تعتزم اعتقالي. على الرغم من معرفتي بنواياهم الخبيثة ، فأنا أتوجه إلى إسلام أباد والمحكمة لأنني أؤمن بسيادة القانون. لكن النية السيئة لعصابة المحتالين هذه يجب أن تكون واضحة للجميع”.
و أكمل “من الواضح الآن أن حصار لاهور بأكمله لم يكن يتعلق بضمان مثولي أمام المحكمة في قضية ما ، بل كان يهدف إلى نقلي إلى السجن حتى لا أتمكن من قيادة حملتنا الانتخابية”.
و من الجدير بالذكر أن عمران خان انتخب رئيساً للوزراء في 2018، بعد سنوات من نضاله تمكن من كسب الزخم الشعبي و التغلب على الحزبين المتنافسين.
قام خان بوضع خطط للتغلب علي الفساد ومحاولة الإصلاح الاقتصادي بعد عقود من الارتباك السياسي، و سيطرة القوة العسكرية علي السلطة نتيجة الانقلابات و سحب الثقه من الحكومة بشكل دائم، حيث لا يذكر في تاريخ باكستان أن هناك رئيس وزراء قد أكمل مدته (5 أعوام) دون أن يقوم البرلمان بسحب الثقه منه.
و كاد خان أن يكون رئيس الوزراء الباكستاني الأول الذي يكمل مدته، ولكن انغمست الدولة الباكستانية في أزمات اقتصادية و لم يتم الإيفاء بأي من وعود خان مما ادي إلى سحب الثقه منه في أبريل من العام 2022 وتولي خصمه شهباز شريف منصب رئيس الوزراء خلفاً له.







