\
اخبار مصر

لمناقشة نتائج مؤتمر المناخ COP27.. وزير البيئة تلتقي بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة

كتبت..نادية إبراهيم 

التقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة مع الدكتورة غادة والي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة والوفد المرافق لها، لمناقشة نتائج مؤتمر المناخ COP27 والتعاون في خارطة الطريق إلى مؤتمر المناخ القادم COP28، والتعاون الثنائي في مجال مواجهة الجرائم البيئية.

هنأت الدكتورة غادة والي في بداية اللقاء، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، على نجاح مؤتمر المناخ COP27 والمكاسب المحققة منه، تطلعها لاستكمال التعاون في تنفيذ مبادرات المؤتمر وإعداد خارطة طريق لمؤتمر المناخ القادم COP28، أيضا التعاون الثنائي في عدد من الملفات، منها «تتبع المخلفات والتدوال غير الشرعي لها خاصة مخلفات البلاستيك، فقد التنوع البيولوجي وتأثيره على زيادة الأنشطة الاجرامية البيئية في عدد من المناطق كالقارة الأفريقية وامريكا اللاتينية، الاتجار غير المشروع في الحيوانات».

وزير البيئة تستعرض نتائج مؤتمر المناخ 

استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة نتائج مؤتمر المناخ COP27، الموضوعات ذات الأولوية للعمل عليها للإعداد لمؤتمر المناخ القادم COP28، وهي المخلفات والتنوع البيولوجي وإزالة الغابات.

أشارت الوزيرة إلى إمكانية التعاون في الدفع بمبادرتي المخلفات لأفريقيا 50 بحلول 2050، والحلول القائمة على الطبيعة في الطريق من COP27 وصولا إلى COP28.

مبادرة المخلفات 50 بحلول 2050 لأفريقيا

أوضحت وزيرة البيئة أن مؤتمر المناخ COP27 شهد لأول مرة طرح لملف المخلفات وعلاقته المباشرة بتغير المناخ في مؤتمرات المناخ، كما تم إطلاق مبادرة المخلفات 50 بحلول 2050 لأفريقيا التي تهدف للوصول إلى تدوير 50٪ من مخلفات إفريقيا بحلول 2050.

الجدير بالذكر أن أكثر من 100 دولة ومؤسسة دولية ومجتمع مدني وقطاع خاص أبدوا اهتمامهم بالمشاركة في المبادرة، منهم 12 دولة أفريقية، تم تكوين 5 مجموعات عمل في الموضوعات المتعلقة بالمبادرة، التي ترتبط بشكل أو بآخر بموضوع تتبع المخلفات، الاقتصاد الدوار، مخلفات البلاستيك، التدوال غير القانوني للمخلفات، الذي أدى نتيجة قلة الوعي لتكدس قدر كبير من المخلفات بشكل عشوائي في إفريقيا.

أكدت فؤاد أن مصر تسعى لدفع المبادرة بخطة عمل طموحة سيتم طرحها خلال مؤتمر المناخ القادم COP28، وإطلاق أول مشروع تنفيذي لها، إطلاق منصة للمبادرة بالتعاون مع إحدى الكيانات الدولية.

إعلان 30٪ من الأراضي والبحار مناطق محمية بحلول 2030

لفتت الوزيرة إلى أن ملف التنوع البيولوجي من الموضوعات ذات الأولوية في أجندة مؤتمر المناخ القادم COP28، خاصة بعد الخطوات الفارقة خلال الفترة الماضية، منها «تخصيص يوم كامل للتنوع البيولوجي ضمن البرنامج الرئاسي لمؤتمر المناخ COP27، إطلاق مبادرة الحلول القائمة على الطبيعة، تسليط الضوء على خطورة الاتجار غير المشروع في الحيوانات، إعلان صندوق الخسائر والأضرار»، إلى جانب الخطوة الفارقة بإعلان إطار عمل التنوع البيولوجي لما بعد 2020 في مؤتمر التنوع البيولوجي بكندا COP15، الذي ساهمت مصر بدور مهم كرئيس مشترك في مفاوضاته، بما يمهد الطريق لمزيد من التعمق في ملف الربط بين المناخ والتنوع البيولوجي في مؤتمر المناخ القادم COP28، حيث يتضمن هدف اعلان 30٪ من الأراضي والبحار مناطق محمية بحلول 2030، وتأسيس صندوق للتنوع البيولوجي.

أشارت وزيرة البيئة إلى التعاون مع رئاسة مؤتمر المناخ القادم COP28 لاستكمال العمل على مبادرة الحلول القائمة على الطبيعة، التي تم اطلاقها في مؤتمر المناخ COP27، كما تم اتخاذ خطوات هامة لتفعيلها، برئاسة مشتركة مع ألمانيا ومشاركة 12 كيان دولي و14 دولة، إعداد خارطة طريق للإطار الحاكم لها والعمل على جذب مزيد من الشركاء.

أوضحت فؤاد أن المبادرة لا تهدف فقط لإيجاد حلول لآثار تغير المناخ من الطبيعة، لكن تركز على تحقيق استدامة نوعية الحياة للمجتمعات المحلية بأفكار مبتكرة، ومنهم الصيادين لمساعدتهم على التكيف مع آثار تغير المناخ، بما يحد من فرص الجريمة.

أضافت فؤاد أنه عندما تم اتخاذ قرار منع الصيد في مايو و يونيو ويوليو من كل عام لاكثار الزريعة، تم مراعاة البعد الاقتصادي للصيادين باتاحة الفرصة لاستغلال مراكبهم في الجوانب الترفيهية والصيد للهواة.

غادة والي تتطلع إلى التعاون مع وزارة البيئة

من جانبها، أشارت الدكتورة غادة والي إلى تطلعها للتعاون مع وزارة البيئة في تنفيذ مبادرة الحلول القائمة على الطبيعة، حيث أن برنامج الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة يهدف إلى مساعدة الدول على بناء نظم لمواجهة الأنشطة الاجرامية من خلال حماية نوعية الحياة للمجتمعات، هذا يرتبط بآثار تغير المناخ، لذا يهتم البرنامج ببناء القدرات لدعم النظم القانونية للدول لرفع الوعي بالجرائم البيئية التي قد ترتبط بالجرائم الناتجة عن التهجير واختلاف نوعية المعيشة، كما يهتم البرنامج بحماية الصيادين والحد من الصيد غير الشرعي خاصة في شمال أفريقيا.

أوضحت غادة والي أن الحد من التدوال غير الشرعي للحيوانات سيقلل الضغط على النظم البيئية، وتطلعها للتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة في تنفيذ دراسة فنية حول حجم تداول الحيوانات في إفريقيا والشرق الأوسط.

ناقش الجانبان التعاون الثنائي في مجال تتبع الحيوانات والاتجار غير الشرعي فيها، حيث عرضت وزيرة البيئة تجربة التعاون مع الأردن في توأمة نموذج محمية المأوى الأردنية، بتنفيذ محمية الملاذ في الفيوم لتضم الحيوانات المهددة والتي تم تداولها بطرق غير شرعية لحمايتها، ذلك في إطار الحملة الوطنية للترويج للسياحة البيئية ECO EGYPT.

كيفية الحد من التلوث البحري

تناول الاجتماع أيضا سبل التعاون في الحد من التلوث البحري وحوادث التلوث الزيتي، حيث أبدت وزيرة البيئة استعدادها لدعم البرنامج في تأسيس مركز لمواجهة التلوث البحري بالشرق الأوسط، الاستفادة بخبرة مصر في مواجهة حوادث التسرب الزيتي، حيث تملك مصر 9 كيانات و 5 مراكز تعمل في التصدي لحوادث التسرب الزيتي في البحرين المتوسط والأحمر، بالإضافة إلى التعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة فى البحر الأحمر وخليج عدن (برسيجا).

استمعت الوزيرة لمقترح الدكتورة غادة والي باستكمال التعاون في مجال الجرائم البيئية لتعزيز الخبرات والقدرة على التقييم الصحيح لهذا النوع من الجرائم وإحكام السيطرة عليه، إنشاء نيابات متخصصة في الجرائم البيئية في مصر، متطلعة للتعاون في زيادة الوعي وبناء القدرات للتعريف بالجرائم البيئية وطرق العمل بها، تسليط الضوء عليها في مؤتمر المناخ القادم COP28.

في نهاية اللقاء سلمت الدكتورة غادة والي للدكتورة ياسمين فؤاد أول نسخة من الخطة العربية لإطار العمل بالمنطقة العربية لمدة الخمس سنوات قادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى