\
اخبار مصر

السيسي وأردوغان يترأسان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي بالقاهرة.. توقيع اتفاقيات في الدفاع والاستثمار ودعم خطة ترامب لوقف الحرب في غزة

السيسي و أردوغان

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، اليوم الثلاثاء، بمطار القاهرة الدولي، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية، وقرينته السيدة أمينة أردوغان، في زيارة رسمية لمصر.

واصطحب الرئيس السيسي وقرينته ضيفي مصر إلى قصر الاتحادية، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية، والتي شملت اصطفاف الخيول، وإطلاق 21 طلقة مدفعية، وأداء حرس الشرف للتحية، وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، أعقبها التقاط صورة تذكارية جمعت الرئيسين وقرينتيهما.

مباحثات ثنائية واجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيسين عقدا لقاءً ثنائيًا، أعقبه ترؤسهما الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وعلى رأسها التجارة والاستثمار، إلى جانب مناقشة تطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الجانبين وقّعا عقب المباحثات على البيان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي، كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الدفاع، والتجارة والاستثمار، والصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، والحماية الاجتماعية، والشباب والرياضة، والحجر الزراعي والخدمات البيطرية.

مؤتمر صحفي مشترك

وعُقد مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيسين، ألقى خلاله السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة أكد فيها عمق العلاقات التاريخية بين مصر وتركيا، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي عقب الاحتفال بمرور مئة عام على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب.

وأوضح الرئيس السيسي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 9 مليارات دولار، ما يجعل مصر الشريك التجاري الأول لتركيا في القارة الإفريقية، مؤكدًا الاتفاق على العمل لرفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، وإزالة أية معوقات أمام حركة التجارة والاستثمار.

تطورات غزة والقضايا الإقليمية

وأشار الرئيس السيسي إلى أن المباحثات تناولت آخر التطورات في قطاع غزة، عقب التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب، بجهود مشتركة من مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، مشيدًا بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الإطار، ومؤكدًا أهمية تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة وفق قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية ومنع تجدد التصعيد.

وشدد الرئيسان على التمسك بحل الدولتين، ورفض أي محاولات للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، أو الالتفاف على خطط السلام، مع التأكيد على ضرورة بدء عملية تعافٍ مبكر وإعادة إعمار شاملة لقطاع غزة.

كما تناولت المباحثات الأوضاع في السودان، حيث اتفق الجانبان على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق مسار سياسي شامل يحافظ على مؤسسات الدولة السودانية ووحدة أراضيها.

ليبيا وسوريا والقرن الإفريقي

وأكد الرئيس السيسي دعم مصر للمسار الأممي في ليبيا، وضرورة إنهاء الانقسام في السلطة التنفيذية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، مع التأكيد على خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

وفيما يتعلق بسوريا، جدد الرئيسان التأكيد على وحدة وسيادة الدولة السورية، ودعم الجهود الرامية إلى إطلاق عملية سياسية شاملة، مع إدانة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للأراضي السورية.

كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي ومنطقة الساحل، مؤكدين دعم وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي محاولات لتقسيمه، وأهمية مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

دعم التعاون الاقتصادي والطاقة

وأكد البيان المشترك أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب التعاون في الهيدروكربونات والتعدين، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، والتصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا.

واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الثالث لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في العاصمة التركية أنقرة عام 2028.

واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على حرص مصر على مواصلة العمل مع تركيا لتعميق التعاون الثنائي، بما يسهم في دعم الاستقرار والسلام والتنمية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى