\
منوعات

التشبث

كتبت: ولاء علام

إنها الثانية عشرة بعد منتصف الليل ،أطالع  رسائلك للمرة الخامسة و الثلاثون، باحثة عن رسالة جديدة قد تعيد إلى قلبي دقاته، و تعيد إلى عروقى النبض، و تمنح عينى نظرتها تلك التي فقدتها في غيابك .

التشبث
التشبث

 

و كأني ضعت حينما سلكت ممرات التيه مبتعدة عنك ،لحظة أخبرتك أن تبتعد و كل ذرات جسدى كانت تنتفض تريد أن تصرخ قائلة أرجوك إحتضن قلبي بشدة .

 

كبنات حواء نفعل دائمًا كما قالت لآدم، مأخوذ من بعض الكتابات القديمة لا أتيقن من مدى صحتها ،  بعد رحلتهم في الأرض للبحث عن بعض ،قالت له أنها لم تبحث عنه في حين أن كل ما كانت تفعله هو البحث عن آدم .

 

سألتك الرحيل ، و حينما تجرعت مرارة الفقد ،و ألم الفراق ،و صعوبة الوحدة أدركت أن رحيلك بمثابة غيمة سوداء أطلت على قلبي ،و كأننى فجأة مغلفة بالضباب ،لا تنير شمس النهار ثنايا روحي المعتمة .

 

الأكثر وجعًا، هو أني أريد أن آتي إليك حاملة إليك خيبتي بدونك ،و زهور ذبلت من فرط الألم ،و روح مثقلة بدموع غزيرة كالأمطار ،و صحراء عطشي إليك لتعيد إلي ربوعي الخضراء المزدهرة ،و لكني لن أفعل.

 

ليت كل رجل يعلم أن الطريق الأفضل لترويض أنثاه الجريحة هو إحتضان أنوثتها بشئ من المحبة و الأمان و التشبث ، و إن أجمل ما تطمح إليه إمرأة هو رجل يتشبث بها حد الموت و يلاصق قلبها حد الجنون.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى