\
أخبار عالميةعرب وعالم

“الامن بعد الرعب” قصة هروب زينب وآية السودانيتان من الخرطوم الى مصر

في الخرطوم، اتخذ الرعب مكانه بين الأهالي وأصبحت الكلمة العليا منذ أيام لأصوات المدافع وطلقات النار، وفي ظل هذا الموقف لا يوجد غذاء ولا ماء ولا كهرباء ولا وقود بالإضافة إلى أن أغلبية الأسواق والبنوك مغلقة، وفجأة وجدت الشابتان السودانيتان “زينب واية” نفسيهما في وضع آخر بعد أن عبرتا الحدود الى الأراضي المصرية، فما تفاصيل هذة الحكاية:

كيف تمت عملية هروب زينب وآية من الخرطوم الى الأراضي المصرية. 

تروي زينب وآية، لموقع” سكاي نيوز عربية“، كيفية هروبهما من الخرطوم بعد 72 ساعة من اندلاع الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتوجههما نحو القاهرة في رحلة برية.

خرجت زينب وعائلتها المكونة من 6افراد من الخرطوم بعدما أحاط بهم ” الموت من كل مكان”، وباتت المرافق والخدمات الأساسية معطلة، وتقول عن هذا الموقف:” كنا نتخيل أنها النهاية، أصوات المدافع والرصاصات لم تتوقف أبدا”.

أبرز المحطات الصعبة التي واجهت”زينب وآية” خلال رحلة العبور.

 

مضيفة: “تركت كل شيء داخل منزلي، خرجت حاملة حقيبة يد فقط، داخلها جواز سفري وهاتفي المحمول”.
استأجرت زينب وأسرتها حافلة تنقلهم الى مصر، ولم تكن عملية الخروج من الخرطوم سهلة، في ظل الحاجة لكميات كبيرة من الوقود لقطع المسافة بإتجاه الأراضي المصرية شمالاً والتي تزيد عن الف كيلو متر.
وتحكي ملابسات رحلتها الصعبة:”توقفنا في الطريق عدة مرات للتفتيش، كنا خائفين، فأصوات الرصاصات لم تتوقف، والجثث كانت تملأ الطرقات، حتى وصلنا لمعبر أرقين”.

ماذا حدث بعد عبور “زينب وآية” الحدود المصرية.

وبالنسبة لما حدث بعد عبورها قالت زينب:” شعرت أخيرا بالأمان، وقتها استطعت الأكل والشرب، واختفى شعوري بالخوف والرعب”.

وتدعم حديثها الشابة السودانية آية ، قائلة: “مشاعري كانت مضطربة، لقد فارقت أهلي وأصدقائي، وتركت منزلي ووطني، لكني شعرت للمرة الأولى منذ فترة بالأمن والأمان”.

الهدوء المفقود.

وصلت زينب وآية مع آخرين إلى محافظة أسوان المصرية، ووجدوا هناك الهدوء المفقود منذ أيام، فقد توقفت أصوات الطلقات والمدافع أخيرا.

ومن محافظة أسوان اتخذت المجموعة السودانية حافلة تنقلهم نحو القاهرة، في رحلة جديدة، انتظارا لما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام المقبلة.

وفي نهاية الرحلة:”شعرنا بأننا في وطننا الثاني”. 

وبعد ساعات، وصلت زينب وآية ومن يرافقهما إلى القاهرة، وتقولان: “شعرنا بأننا في وطننا الثاني، الجميع يرحب بنا ويحاول مساعدتنا”.

بالنسبة إلى زينب فسوف تنتظر ما يسفر عنه الصراع في السودان، حتى تقرر هل ستعود لوطنها، أم تستقر بالقاهرة، أم تسافر لبعض أقاربها في أوروبا.

قائلة: “أتمنى أن تتوقف الاشتباكات؛ فالمواطن هو المتضرر الوحيد، أريد العودة لوطني، فقد تركت كل شيء هناك”، واختتمت حديثها قائلة:”أرجوكم أوقفوا الحرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى